الشيخ الأنصاري

434

كتاب الطهارة

استحباب الوضوء بمدّ « 1 » . وأمّا كفاية الكفّ الواحد مع الإعواز فلحصول المسمّى ، ومنه يظهر استحباب الفعلين كيف ما اتّفقا من دون الإعواز ، للإطلاقات السالمة عن تقييدها [ 1 ] بما ينافيها ، فإنّ استحباب المقيّد لا ينافي استحباب المطلق أيضا ، مثل ما تقدّم من النبويّ ، وقوله عليه السلام - في حديث الأربعمائة - : « المضمضة والاستنشاق سنّة وطهور للفم والأنف » « 2 » وحينئذ فيجوز الاقتصار على الكفّ الواحد كما عن ظاهر الاقتصاد « 3 » والجامع « 4 » ، لكن في المبسوط : ولا يكونان أقلّ من ثلاث « 5 » ، ولا فرق بين أن يكونا بغرفة أو غرفتين . * ( و ) * يستحبّ * ( الدعاء عندهما ) * يعني بعد المجّ والجذب ، أن يقول عند المضمضة : « اللَّهم لقّني حجّتك [ 2 ] يوم ألقاك وأطلق لساني بذكرك » ، وعند الاستنشاق : « اللَّهم لا تحرّم عليّ ريح الجنّة واجعلني ممّن يشمّ ريحها وروحها وطيبها » . * ( و ) * يستحبّ الدعاء أيضا * ( عند غسل الوجه ) * بقوله : « اللَّهم بيّض

--> [ 1 ] كذا في مصحّحة « ع » ، وفي غيرها : « عن تقييد » . [ 2 ] كذا في النسخ ، وفي المصدر : « حجّتي » . « 1 » انظر الصفحة 438 . « 2 » الوسائل 1 : 305 ، الباب 29 من أبواب الوضوء ، الحديث 13 . « 3 » الاقتصاد فيما يتعلَّق بالاعتقاد : 377 . « 4 » الجامع للشرائع : 34 . « 5 » المبسوط 1 : 20 .